المدينة كتب إلى عبد الله بن الزُّبير: إنَّ لأهل التقوى [1] علامات يُعرفون بها؛ الصبر عند البلاء، والرضا بالقضاء، والشكر عند النعمة، والتذلل لأحكام القرآن [2] .
وقال ميمون بن مهران [3] : لا يكون الرجل تقيًّا حتَّى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح والسلطان الجائر [4] .
وقال أبو تراب [5] : بين يدي التقوى خمس عقبات من لا يجاوزها لا ينالها: اختيار الشدة على النعمة، واختيار القوت على الفضول، واختيار الذل على العز، واختيار الجهد على الراحة، واختيار الموت على الحياة.
وقال بعض الحكماء: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلَّا إذا كان بحيث لو جُعل ما في قلبه على طبق فيُطاف به في السوق لم يستحِ
(1) في (ج) ، (ت) : التُّقى.
(2) "الدر المنثور"للسيوطي 1/ 58 وعزاه لابن أبي الدُّنيا.
(3) ميمون بن مهران، أبو أيوب الجزري الرقي، الإمام، الحجة، عالم الجزيرة ومفتيها، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وتوفي سنة (117 هـ) .
"تذكرة الحفَّاظ"للذهبي 1/ 98،"طبقات الحفَّاظ"للسيوطي (89) .
(4) أخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء"4/ 92 (4858) ، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"5/ 74، والسيوطي في"الدر المنثور"1/ 59.
(5) أبو تراب عسكر بن الحُصين النخشبي، شيخ الطائفة الصوفية، ومدينة نخشب من نواحي بلخ، تسمَّى أيضًا نَسَف. مات سنة (245 هـ) .
"طبقات الصوفية"للسلمي (ص 146) ،"الأنساب"للسمعاني 5/ 473،"حلية الأولياء"لأبي نعيم 10/ 46،"طبقات الحنابلة"لابن أبي يعلى 1/ 248.