فهرس الكتاب

الصفحة 10062 من 16476

فأمَّا سبب نزول الآية:

فروى عكرمة [1] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} قال سعد بن عبادة [2] : يا رسول الله [3] لو أتيت لكاع [4] ، وقد تفخذها رجلٌ لم [5] يكن لي أن أهيجه [6] ولا أحركه حتَّى آتي بأربعة شهداء. فوالله ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتَّى يفرغ من حاجته ويذهب، وإن قلتُ ما رأيتُ إن في ظهري لثمانين جلدة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟"قالوا: لا تلمه يا رسول الله، فإنه رجل غيور، ما تزوج امرأة قط إلَّا بكرًا، ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها. قال سعد بن عبادة - رضي الله عنه: يا رسول الله بأبي وأمي والله إنِّي لأعرف أنها من الله وأنها حق،

= انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 247،"معاني القرآن"للزجاج 4/ 33،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 507،"جامع البيان"للطبري 18/ 86.

(1) ثقة ثبت عالم بالتفسير.

(2) صحابي مشهور.

(3) من (م) ، (ح) .

(4) اللُّكعُ عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم وأكثر ما يقع في النداء، والمراد هنا زوجته.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 4/ 268،"لسان العرب"لابن منظور 8/ 322.

(5) في الأصل: ألم.

(6) في (ح) : أهجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت