فهرس الكتاب

الصفحة 10063 من 16476

ولكن عجبت من ذلك لما أخبرتك. فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"فإن الله تعالى يأبى إلَّا ذلك"فقال: صدق الله ورسوله، فلم يلبثوا إلَّا يسيرًا حتَّى جاء ابن عم له يقال له: هلال بن أميَّة من حديقة له، فرأى رجلًا مع امرأته يزني بها فأمسك حتَّى أصبح، فلما أصبح غدا على رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - وهو جالس مع أصحابه، فقال يا رسول الله: إنِّي جئت إلى [1] أهلي عشاء فوجدت رجلًا مع أهلي، رأيت بعيني وسمعت بأذني. فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أتاه به وثقل عليه جدًّا حتَّى عرف ذلك في وجهه، فقال هلال - رضي الله عنه: والله يا رسول الله إنِّي لأرى الكراهية [2] في وجهك مما أتيتك به، والله يعلم إنِّي لصادق، وما قلت إلَّا حقًّا، وإني لأرجو أن يجعل الله تعالى لي [3] فرجًا. فهمَّ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بضربه. قال: واجتمعت الأنصار فقالوا: ابتلينا بما قال سعد، أيُجْلد هلال وتبطل شهادته [4] . فإنَّه لكذلك ورسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يريد أن يأمر بضربه، إذ نزل عليه الوحي، فأمسك أصحابه عن كلامه حين عرفوا أن الوحي قد نزل حتَّى فرغ، فأنزل الله -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} إلى آخر الآيات. فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"أبشر يا هلال فإن الله -عز وجل- قد جعل"

(1) من (م) ، (ح) .

(2) في (م) : الكراهة.

(3) من (ح) .

(4) وبطلان شهادة القاذف محمول على أنَّه إذا لم يتب من القذف كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت