فهرس الكتاب

الصفحة 10070 من 16476

قال: ثم أمره بالقعود. وقال لخولة:"قومي"فقامت، فقالت: أشهد بالله ما أنا بزانية وإن عويمرًا لمن الكاذبين ثم قالت في الثَّانية: أشهد بالله إنه ما رأى شريكًا على بطني وإنه لمن الكاذبين. ثم قالت في الثالثة: أشهد بالله إنِّي حبلى منه وإنه لمن الكاذبين. ثم قالت في الرابعة: أشهد بالله إنه ما رأى [1] قط عليَّ فاحشة وإنه لمن الكاذبين. ثم قالت في الخامسة: غضب الله على خولة -تعني: نفسها- إن كانت من الكاذبين.

ففرق رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بينهما وقال:"لولا هذِه الأيمان كان لي في أمرهما [2] رأي" [3] .

ثم قال:"تحينوا بها الولادة فإن جاءت بأُصْيهب [4] "

(1) في (ح) : ما رآني.

(2) في"صحيح البُخاريّ"، كتاب التفسير، باب: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) } (4747) ، لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن.

(3) هكذا وقعت العبارة هنا وكذا عند ابن حبيب في"تفسيره"206/ ب، والحيري في"الكفاية"2/ 57/ ب. وهي توهم أن النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - قالها بعد الملاعنة أو التَّفريق بينهما. وليس الأمر كذلك بل قالها عليه الصَّلاة والسلام عندما تبيّن له كذب المرأة وأنها جاءت بولد على شبه المقذوفة به.

وقد جاء في"تفسير مقاتل"3/ 178 أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا ولدت فلا ترضع ولدها حتَّى تأتوني به"فأتوه به فلما رآه قال:"لولا هذِه الإيمان ...".

(4) تصغير الأَصْهَب وهو الذي يعلو لونه صهبة وهي كالشقرة، قاله الخطابي، والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 62،"لسان العرب"لابن منظور 1/ 532 (صهب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت