فهرس الكتاب

الصفحة 10069 من 16476

وخولة والشريك كلهم بنو عم عاصم - رضي الله عنه - فدعا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بهم [1] جميعًا.

فقال لعويمر:"اتق الله في زوجتك وحليلتك وابنة عمك، فلا تقذفها بالبهتان"، فقال: يا رسول الله، أقسم بالله إنِّي رأيت شريكًا على بطنها وإني ما قربتها منذ أربعة أشهر وإنها حبلى من غيري.

فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - للمرأة:"اتقي الله ولا تخبريني إلَّا بما صنعت". فقالت: يا رسول الله، إن عويمرًا رجل غيور، وإني ربَّما أكون [2] وشريكًا نطيل السمر ونتحدث، فحملته المغيرة على ما قال. فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - لشريك:"ما تقول؟"قال: ما تقول المرأة.

فأنزل الله -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} الآية. فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نؤدي الصَّلاة جامعة فصلَّى العصر، ثم قال لعويمر - رضي الله عنه:"قم". فقام، فقال: أشهد بالله إن خولة لزانية وإني لمن الصادقين. ثم قال في الثَّانية: أشهد بالله إنِّي رأيت شريكًا على بطنها وإني لمن الصادقين. ثم قال في الثالثة: أشهد بالله إنَّها حبلى من غيري وإني لمن الصادقين. ثم قال في الرابعة: أشهد بالله إنِّي ما قربتها منذ أربعة أشهر وإني لمن الصادقين. ثم قال في الخامسة: لعنة الله على عويمر -يعني: نفسه- إن كان من الكاذبين فيما قال.

(1) من (م) ، (ح) .

(2) في (م) ، (ح) : وإنَّه رآني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت