وهو أن يقول: السلام عليكم، أأدخل [1] ، .
روى يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد الثقفي [2] أن رجلًا استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أألج؟ قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لامرأة يقال لها [3] روضة -رضي الله عنها-:"قومي إلى هذا فعلميه، فإنه لا يحسن يستأذن [4] فقولي له"
= 6/ 437 (8800) . كلاهما من طريق إبراهيم النخعي قال في مصحف ابن مسعود (حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا) .
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 69 وزاد نسبته لسعيد بن منصور وعبد بن حميد.
(1) وهذا القول -تقديم السلام على الاستئذان- مروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقال به مقاتل في"تفسيره"ونسبه البغوي في"معالم التنزيل"للأكثرين.
ومما يدل على صحة تقديم السلام على الاستئذان أنه ورد منه حديثان صحيحان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مقدم على غيره.
وأما تقديم الاستئناس -وهو الاستئذان- على السلام في الآية فإنه لا يدل على تقديم الآستئذان بالدخول على السلام؛ لأن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب وإنما يقتضي مطلق التشريك. ورجح القرطبي 12/ 214 أن الاستئناس قبل السلام فتكون الآية على بابها لا تقديم ولا تأخير والراجح هو الأول؛ لأنه جاءت به السنة وقال به المحققون.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 249،"جامع البيان"للطبري 18/ 112،"تفسير مقاتل"3/ 194،"أضواء البيان"للشنقيطي 173/ 6،"معالم التنزيل"للبغوي 6/ 30.
(2) في الأصل: زيادة بعدها، وهي (- رضي الله عنه -) ، والصواب حذفها كما في (م) ، (ح) لئلا يوهم أنه صحابي.
(3) من (م) ، (ح) .
(4) في الأصل: ليستأذن، والتصويب من (م) ، (ح) .