فهرس الكتاب

الصفحة 10235 من 16476

أي: الزنا {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} يعني: إذ أردن وليس معناه الشرط؛ لأنه لا يجوز إكراههن على الزنا إن لم يردن تحصنًا [1] .

ونظيرها قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤمِنِينَ} [2] وقوله: {وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنُتُمْ مِؤْمِنِينَ} [3] .

(أي: إذ) [4] وقوله: {لَتَدْخُلُنَ الْمْسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ} [5]

="أسباب النزول" (ص 337) (644) ، وأبو موسى كما في"الإصابة"لابن حجر 8/ 189. جميعهم من طريق الزهري به.

وذكره ابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 466 من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، عن الزهري به.

ورأي ابن عبد البر أنها واحدة اختلف في اسمها ورجح أنها معاذة.

وقال ابن حجر في"الإصابة": قلت لا ترجيح مع إمكان الجمع، وقد دل أثر الشعبي على التعدد وظاهر الآية من قوله تعالى: {فَتَيَاتِكُمُ} يشعر بأنها أزيد من واحدة.

(1) قاله ابن فورك في"تفسيره"13/ 3/ ب، ونسبه ابن حبيب في"تفسيره"209/ ب إلى أهل المعاني، وكذا الحيري في"الكفاية"2/ 63/ أ.

(2) البقرة: 278، والقول بأن (إن) في هذِه الآية بمعنى: (إذ) حكاه أبو حيان في"تفسيره"2/ 337 عن مقاتل وسليمان وبعض النحويين، ثم قال وهو ضعيف مردود لا يثبت في اللغة.

وكذا ضعفه ابن عطية والسمين وغيرهما، فهي في هذِه الآية شرطية.

انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 374،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 639،"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (553) .

(3) آل عمران: 139.

(4) من (م) ، (ح) ، والصواب أن (إنْ) في هذِه الآية شرطية على بابها والمعنى من كان مؤمنًا لم يهن. انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (553) .

(5) الفتح: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت