فهرس الكتاب

الصفحة 10236 من 16476

أي: إذ شاء الله [1] . والتحصن: التعفف [2] .

وقال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير تقديرها: وأنكحوا الأيامى منكم إن أردن تحصنًا ثم قال ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء [3] .

(1) والقول بأن (إن) هنا بمعنى إذ حكاه أبو حيان في"البحر المحيط"8/ 101 عن أبي عبيدة وغيره.

فالصواب أن (إن) هنا على بابها أيضًا وليس ذلك للشك وإنما هو لتعليم المؤمنين تعليق الأشياء بمشيئة الله تعالى ولتحقيق الخبر وتوكيده.

انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 13/ 126،"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (553) .

(2) وهذا أحد معاني الإحصان في القرآن الكريم وذلك أن الإحصان يراد به في القرآن أحد ثلاثة معان:

1 -ذوات الأزواج.

2 -الحرائر وإن لم يكن متزوجات.

3 -العفائف.

انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (511) ،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (239) .

(3) نقله ابن حبيب عنه في"تفسيره"209/ ب، وكذا الحيري في"الكفاية"63/ 2/ أثم قالا: وهو أحسن ما قيل فيه. ولا يخفى أن في هذا تكلف ولذا ذكره الكرماني في"غرائب التفسير"2/ 796 وجعله من الغريب.

وأولئ هذِه الأقوال أن يقال إن قوله: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} أنَّه وصف مطابق للواقع، أي: أن الحال أنهن راغبات في التحصن وأنتم تكرهونهن على البغاء، فذكر الوصف إنما هو لموافقته الواقع فلا مفهوم مخالفة له، والعلماء متفقون أن القيد إذا كان لوصف الواقع فلا مفهوم له.

انظر:"أضواء البيان"للشنقيطي 5/ 833.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت