فهرس الكتاب

الصفحة 10284 من 16476

{عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} أي: وإقامة، فحذف الهاء الزائدة لأجل الإضافة؛ لأن الخافض وما خفض عندهم كالحرف الواحد، فاستغنوا بالمضاف إليه من الهاء، إذ كانت الهاء عوضًا من الواو، لأن أصل الكلمة أقومت إقْوامًا، فاستثقلوا الفتحة [1] على الواو، فسكنوها فاجتمع حرفان ساكنان، فأسقطوا الواو ونقلوا حركته إلى القاف وأبدلوا من الواو المحذوفة هاء في آخر الحرف كالتكثير للحرف كما فعلوا في قولهم عدةً وزنةً وأصلها: وعدة ووزنة، فلما أضيفت حذفت الهاء وجعلت الإضافة عوضًا منها [2] ، كقول الشاعر:

إنّ الخَلِيطَ أَجدُّوا البَيْنَ وانجردوا ... وأَخْلفُوك عِدَ الأمْرِ الذي وَعَدوا [3]

(1) في (م) ، (ح) : الضمة.

(2) وهذا قول الفراء ووافقه الزجاج والنحاس وغيرهما.

ومذهب سيبويه أن (إقام) مصدر كالإقامة ولم يعوضوا الهاء في آخره، لأن من كلامهم أن يحذفوا ولا يعوضوا.

انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 254،"معاني القرآن"للزجاج 4/ 46،"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 445"الكتاب"لسيبويه 4/ 83،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 422،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 2/ 135،"الكشاف"للزمخشري 3/ 236،"جامع البيان"للطبري 18/ 147.

(3) قائله: أبو أمية الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وقيل: لزهير.

والخليط: المخالط في العشرة، وهو كالعشير. وأجدوا البين: اجتهدوا في الفراق.

وانجردوا: مضوا. انظر:"شواهد الإنصاف على شواهد الكشاف"1/ 318 [البقرة: 280] والمصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت