فهرس الكتاب

الصفحة 10292 من 16476

{بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة البحر.

قال المفسرون: أراد بالظلمات أعمال الكافر، وبالبحر اللّجي قلبه، وبالموج ما يغشى قلبه من الجهالة والشك والحيرة، وبالسحاب: الرَّينُ والختم والطبع على قلبه [1] .

قال أبي بن كعب في هذِه الآية: الكافر يتقلب في خمس من الظلم فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومرجعه [2] إلى الظلمات يوم القيامة إلى النار [3] .

{إِذَا أَخْرَجَ} يعني: الناظر {يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} أي: لم يقرب من أن يراها من شدة الظلمات [4] .

(1) أخرجه بمعناه الطبري في"جامع البيان"18/ 150، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2614 كلاهما من طريق العوفي عن ابن عباس وروي أيضًا عن غيره.

قال الشوكاني في"فتح القدير"9/ 235: وهذا من غرائب التفسير وهو عند لغة العرب بمكان بعيد.

وانظر:"الكفاية"للحيري 2/ 66/ ب،"معالم التنزيل"للبغوي 6/ 52،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 285.

(2) في (م) ، (ح) : ومصيره.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 151، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2614 وغيرهما.

(4) وعليه تكون (كاد) أخرجت على معنى قارب، أي لم يقارب رؤيتها وإذا لم يقاربها باعدها وعليه جاء قول ذي الرمة:

إذا غيّر النّأي المُحِبِّين لم يكد ... رسيس الهوى من حب مَيّة يبرح

أي: لم يقارب البراح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت