فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 16476

وروى سفيان [1] عن الحارث بن قيس [2] أنَّه قال لعبد الله بن مسعود: عند الله نحتسب ما سبقتمونا -يا أصحاب محمد- إليه من رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال عبد الله: بل عند الله نحتسب إيمانكم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولم تروه. ثم قال عبد الله: إن أمر محمد كان بيّنًا لمن رآه، والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب [3] ، ثم قرأ: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [4] .

= وقد تابع محمدًا هذا: يَحْيَى بن أبي كثير، أخرجه البزار في"البحر الزخار" (289) ، والعقيلي في"الضعفاء الكبير"4/ 238 من طريق منهال بن بحر، قال: حدّثنا هشام الدستوائي عن يَحْيَى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم به.

قال العقيلي: وهذا الحديث إنَّما يعرف بمحمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، وليس بمحفوظ من حديث يَحْيَى بن أبي كثير، ولا يتابع منهالًا عليه أحد. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عمر إلَّا من هذا الوجه، وحديث المنهال بن بحر يرويه الحفَّاظ الثقات عن هشام عن يَحْيَى، عن زيد مرسلًا.

وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 65 وقال: الصواب أنَّه مرسل عن زيد بن أسلم، وأحد إسنادي البزار المرفوع حسن. المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصَّحيح.

وهناك أحاديث أخرى بمعناه، ذكرها ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم 1/ 265 - 267، والهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 65، والسيوطي في "الدر المنثور"1/ 61."

(1) هو ابن عيينة، ثقة، حافظ، إمام.

(2) الحارث بن قيس الجُعفي، الكوفيِّ، ثقة، من الثَّانية، قُتل بصفِّين، وقيل: مات بعد علي.

"تهذيب الكمال"للمزي 5/ 272،"تقريب التهذيب"لابن حجر (1050) .

(3) في (ش) : بالغيب.

(4) الحكم على الإسناد:

رجاله ثقات، لكنَّه منقطع بين سفيان والحارث. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت