فهرس الكتاب

الصفحة 10310 من 16476

وقال مقاتل: لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية [1] حزن أصحابه فأطعمهم الله تعالى نخل خيبر [2] ووعدهم أن يدخلوا العام المقبل مكة آمنين وأنزل هذِه الآية [3] .

وفيها دلالة واضحة على صحة خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وإمامة الخلفاء الراشدين - رضي الله عنه - [4] .

(1) قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحتها، وبعض الحديبية بالحل وبعضها بالحرام.

انظر:"معجم ما استعجم"للبكري 2/ 430،"معجم البلدان"لياقوت 2/ 229.

(2) واحة بالحجاز على بعد 95 كيلو متر شمال المدينة النبوية تقع في حرة ترتفع عن سطح البحر بها عدة قرى أهمها خيبر التي تقع في وادي الزيدية كان ينزل بها اليهود في صدر الإسلام وقد فتحها النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة 7 للهجرة وهي مشهورة بالتمر. انظر:"معجم ما استعجم"للبكري 2/ 521،"معجم البلدان"لياقوت 2/ 409،"الموسوعة العربية الميسرة"1/ 770.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 206،"تفسير ابن حبيب"212/ أ،"الكفاية"للحيري 2/ 68/ أ.

(4) حكاه القشيري عن ابن عباس - رضي الله عنه - وحكاه النقاش عن الضحاك.

وقال به ابن فورك وابن حبيب والحيري واختاره ابن العربي وقال: قال علماؤنا هذِه الآية دليل على خلافة الخلفاء الأربعة - رضي الله عنه -، ثم أطنب في الأستشهاد بهذِه الآية على ذلك.

وقيل: هذِه الآية ومحمد لجميع الأمة بملك الأرض كلها تحت كلمة الإسلام وليست خاصة بالخلفاء الأربعة - رضي الله عنه -. واختار هذا القول ابن عطية كما في"تفسيره"حيث قال: الصحيح في الآية أنها في استخلاف الجمهور.

والقول بالعموم هو الصحيح وإن كان الخلفاء الأربعة يدخلون في ذلك دخولًا أوليّا لأن الأمة الواحدة يخاطب موجودها ويدخل في ذلك المعدوم تبعًا للموجود والله أعلم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت