فهرس الكتاب

الصفحة 10330 من 16476

على الأعرج حرج ولا على المريض حرج في التخلف عن الجهاد في سبيل الله قال هاهنا تمام الكلام، وقوله {ولَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} الآية كلام منقطع عما قبله [1] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما: تحرج قوم عن الأكل من هذِه البيوت لما نزل قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [2] قالوا: لا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد فأنزل الله تعالى هذِه الآية [3] .

{وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} .

قال ابن عباس: (عني بذلك) [4] وكيل الرجل وقيمه في ضيعته

= ونسبه النحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 566، ومكي في"الإيضاح" (369) ، وابن فورك 3/ 16/ أ.

(1) وهذا ما اختاره الشافعي في"الأم"4/ 162، وقال: وهو أشبه ما قالوا وغير محتمل غيره، ورده الطبري في"جامع البيان"18/ 170 - 171 وذلك لأن قوله (أن تأكلوا) خبر ليس وأن في موضع نصب على أنها خبر لها فهي متعلقة بليس فمعلوم بذلك أن معنى الكلام ليس على الأعمى حرج أن يأكل من بيته لا أنه لا حرج عليه في التخلف عن الجهاد.

(2) النساء: 29.

(3) أخرجه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (245) (448) من طريق علي بن أبي طلحة بهذا اللفظ.

(4) من (م) ، (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت