فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 16476

وقال أبو حامد الخارْزَنْجي: اشتقاقها من الصّلى، وهو [1] النَّار [2] ، وأصله من الرفق وحسن المعاناة بالشيء، وذلك أن الخشبة المعوجَّة إذا أرادوا تقويمها سخَّنوها بالنار ثم قوَّموها بين خشبتين، فكذلك المصلي ينبغي أن يتأنَّى في صلاته ويحفظ حدودها ظاهرًا وباطنًا، ولا يعجل فيها (ولا يخف) [3] ولا ينحرف.

قال الشاعر:

فَلا تعْجل بأمْرِكَ واستَدِمْهُ. . . فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كمُسْتَدِيمِ [4]

أي: ما قوّم أمرك كالمتأني [5] .

قوله -عز وجل-: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} أي [6] ، أعطيناهم ينفقون.

(1) في (ت) : وهي.

(2) في (س) : التأليف. انظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 2/ 29.

وانظر"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 490) .

(3) ساقط من (ش) .

(4) البيت نسبه ابن منظور إلى قيس بن زهير، حيث أورده في"لسان العرب"4/ 446 (دوم) ، وفي 7/ 399 (صلا) ، وذكره أيضًا القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 147 ونسبه إلى الخارزنجي، والسمين الحلبي في"الدر المصون"1/ 94 ولم ينسبه.

(5) قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 147: فكأن المصلي يقوِّم نفسه بالمعاناة فيها -أي: في الصَّلاة- ويلين ويخشع. وهذا الذي ذكره المصنِّف في اشتقاق الصَّلاة هو أحد الأقوال في ذلك، وسيذكر المصنف -إن شاء الله- أقوالًا أخرى، ومزيد بيان لهذِه المسألة عند الآية (43) .

(6) ساقطة من (ج) ، (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت