وقرأ الجحدري [1] : (غَشاوة) بفتح الغين [2] . وقرأ أصحاب عبد الله: (غَشوة) بفتح الغين من غير ألف [3] .
{وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} : القتل والأسر في الدُّنيا، والعذاب الدائم في العقبى.
والعذاب: كل ما يُعنِي الإنسان ويشق عليه، ومنه عذبة السوط؛ لما فيها من وجود الألم [4] . وقال الخليل: العذاب ما يمنع الإنسان من مراده، ومنه الماء العذب؛ لأنَّه يمنع [5] من العطش [6] .
ثم نزلت في المنافقين عبد الله بن أُبَي ابن سلول، ومُعتّب بن قُشير، وجَدّ بن قيس وأصحابهم، حين قالوا: تعالوا إلى خُلَّةٍ نسلم بها من [7] محمد وأصحابه، ونكون مع ذلك متمسكين بديننا.
(1) الجحدري: عاصم بن أبي الصباح العجاج، وقيل: ميمون أبو المجشِّر -بالجيم والشين المعجمة مشددة مكسورة- الجحدري البصري، أخذ القراءة عرضًا عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس، وقرأ -أيضًا- على نصر بن عاصم والحسن ويحيى بن يعمر، وروى حروفًا عن أبي بكر، عن النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، مات قبل (130 هـ) ."غاية النهاية"لابن الجزري 1/ 349.
(2) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (2) ،"الكشاف"للزمخشري 1/ 61،"الميسَّر" (ص 3) ، ونسبوه إلى الحسن.
(3) "الشواذ"لابن خالويه (ص 2) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 177.
(4) "معالم التنزيل"للبغوي 1/ 65،"لباب التأويل"للخازن 1/ 32،"عمدة الحفَّاظ"للسمين الحلبي 3/ 42، وعذبة السوط: طرفه، والجمع: عَذَبٌ. انظر"لسان العرب"لابن منظور 9/ 101 (عذب) .
(5) بعدها في (ش) : الإنسان.
(6) "العين"للخليل 2/ 102، 103.
(7) في (ج) : عن.