فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 16476

قال عمرو بن كلثوم [1] :

ألا لا يجهلَنْ أحدٌ علينا. . . فنجهلَ فوقَ جهلِ الجاهلينا [2]

وقال آخر:

نجَازِيهِمُ كَيلَ الصُّواعِ بَما أتَوا. . . ومنْ يركبِ ابن العَمِّ بالظُّلْمِ يُظْلَمِ [3]

= الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ [النساء: 142] وقوله: {قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 14، 15] . ولهذا لم يذكر الله أنَّه خان من خانوه فقال تعالى: {وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 71] فقال: {فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} ولم يقل: فخانهم، لأنَّ الخيانة خدعة في مقام الائتمان، وهي صفة ذم مطلقا.

انظر:"القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى"لابن عثيمين (ص 20) .

(1) عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب التغلبي، شاعر جاهلي، صاحب المعلقة المشهورة، ذكره ابن سلام في الطبقة السادسة من طبقات فحول الشعراء الجاهليين.

"طبقات فحول الشعراء"لابن سلام 1/ 151،"الشعر والشعراء"لابن قتيبة (ص 137) .

(2) البيت من معلقته المشهورة في"ديوانه" (ص 62) . قال الزوزني في"شرح المعلقات السبع" (ص 195) : أي: لا يسفهنْ أحد علينا فنسفه عليهم فوق سفههم. أي: نجازيهم بسفههم جزاء يربى عليه، فسمى جزاء الجهل جهلًا، لازدواج الكلام وحسن تجانس اللفظ.

وانظر"البسيط"للواحدي 2/ 507، 541،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 36،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 186،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 150.

(3) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت