فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 16476

فسمي الجزاء ظلمًا.

وقيل: معناه: الله يوبِّخهم ويعيبهم ويجهلهم ويخطّئ فعلَهم [1] ؛ لأنَّ الاستهزاء والسخرية عند العرب، (عيب وجهل) [2] كما يقال: (إن فلانًا) [3] يُستهزَأ به منذ اليوم، أي: يُعاب [4] . وقال الله -عز وجل-: {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا} [5] أي: تُعابُ، وقال إخبارًا عن نوح - عليه السلام: {إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [6] .

قال الحسن: معناه: والله [7] يُظهر المؤمنين على نفاقهم [8] .

وقال ابن عباس: هو أن (الله تعالى يُطلع المؤمنين) [9] يوم القيامة وهم في الجنة على المنافقين وهم في النار، فيقولون لهم: أتحبّون أن تدخلوا الجنة؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم باب من الجنةِ [10] ويُقال لهم: ادخلوا، فيسبَحُون ويتقلّبون في النار، فإذا انتهوا إلى الباب سُدَّ

(1) في (ت) ، قلوبهم.

(2) في (ج) : العيب والتجهل.

(3) في (ت) : فلان.

(4) "جامع البيان"للطبري 1/ 1/ 132،"تفسير القرآن"للسمعاني 1/ 404،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 36.

(5) النساء: 140.

(6) هود: 38.

(7) في (ت) : الله.

(8) نقله البغوي في"معالم التنزيل"1/ 52.

(9) في (ت) : يطلع الله المؤمنين.

(10) في (ت) : باب الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت