أذهب الله نورهم، وإنما قال: {بِنُورِهِمْ} والمذكور في أول الآية النار، لأنَّ للنار شيئين النور والحرارة، فذهب نورهم وبقيت الحرارة عليهم [1] .
{وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} قال ابن عباس وقتادة والضحاك ومقاتل والسدي: نزلت هذِه [2] الآية في المنافقين، يقول: مثلهم في كفرهم ونفاقهم كمثل رجل (أوقد نارًا) [3] في ليلة مظلمة في مفازة [4] ، فاستضاء بها واستدفأ ورأى ما حوله فاتَّقى [5] (ما يحذر ويخاف) [6] وأمِن [7] ، فبينا هو كذلك إذ طفيت ناره فبقي مظلمًا خائفًا متحيرًا، فكذلك المنافقون إذا [8] أظهروا كلمة الإيمان [9] واستناروا بنورها واعتزوا بعزها وأمِنوا، فناكحوا
(1) انظر"البسيط"للواحدي 2/ 566،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 69،"إرشاد العقل السليم"لأبي السعود 1/ 50،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 1/ 297،"محاسن التأويل"للقاسمي 2/ 62.
(2) ساقطة من (ف) .
(3) ما بين القوسين مطموس في (س) .
(4) في (س) ، (ت) ، (ش) : مغارة. وسيأتي هذا التفسير قريبًا بلفظ مفازة، والمفازة أقرب؛ لأنها مظنَّة الهلكة، والله أعلم.
(5) من النسخ الأخرى، وفي (س) غير واضح.
(6) في (ت) : ونجا مما يخاف.
(7) في (ش) : فأمن.
(8) في (ت) : إذ.
(9) مطموس في (س) ، والمثبت من النسخ الأخرى. وكذا في المواضع التي بعده بين قوسين.