فهرس الكتاب

الصفحة 10980 من 16476

جيبك تعد إلى حالتها الأولى [1] ، وقال بعضهم: أمره الله عز وجل أن يضم يده إلى صدره فيذهب الله عز وجل ما ناله من الخوف عند معاينته الحية [2] ، وقيل: معناه سكّنْ روعك واحفظ [3] عليك جأشك [4] ، لأن من شأن الخائف أن يضطرب قلبه وترتعد يده [5] ، وضم الجناح هو السكون ومثله قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [6] يريد الرفق

(1) ذكره البغوي 6/ 207، والقرطبي 13/ 284، والألوسي في"روح المعاني"20/ 75، ولم ينسبوه، ونسبه أبو حيان في"البحر المحيط"7/ 112 للثوري.

(2) ونسبه البغوي في"معالم التنزيل"6/ 207 لابن عباس، ونسبه الزمخشري في"الكشاف"3/ 175، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 284 لمجاهد وابن عباس، وذكره النسفي في"مدارك التنزيل"3/ 235، ونسبه الألوسي في"روح المعاني"20/ 75 لمجاهد وابن زيد، وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"10/ 460 وقال: وربما إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يده على فؤاده فإنه يزول عنه ما يجده أو يخف إن شاء الله تعالى وبه الثقة.

(3) في (س) : واخفض.

(4) الجأش: القلب. انظر:"لسان العرب"لابن منظور 3/ 301.

(5) في (س) : ويرتعد بدنه، والأثر ذكره الواحدي في"الوجيز"2/ 818، والبغوي في"معالم التنزيل"6/ 207، قلت: وقد نقل ابن كثير رحمه الله تعالى في"تفسير القرآن العظيم"10/ 460، رواية في خوف موسى عليه السلام عن مجاهد وعزاه لابن أبي حاتم. انظر:"تفسير القرآن العظيم"9/ 2978 وهي: قال مجاهد: كان موسى عليه السلام قد مليء قلبه رعبًا من فرعون فكان إذا رآه قال: اللهم إني أدرأ بك في نحره، وأعوذ بك من شره، فنزع الله ما كان في قلب موسى عليه السلام وجعله في قلب فرعون فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار، وقال الألوسي في"روح المعاني"20/ 75: وضم الجناح مستعار من فعل الطائر عند حالة الخوف، وكثر استعماله في التجلد وضبط النفس حتى صار مثلًا فيه وكناية عنه.

(6) الإسراء: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت