فهرس الكتاب

الصفحة 11026 من 16476

وروى حصين عن أبي رزين قال: لو كان [1] مفتاح واحد لأهل الكوفة كان كافيًا إنما يعني: كنوز [2] .

فإن قيل فما وجه قوله تعالى: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} وإنما العصبة هي التي تنوء بها؟

قيل فيه قولان: أحدهما: تميل بهم ويثقلهم حملها [3] [4] ، والآخر قال أهل البصرة [5] : قد تفعل العرب هذا يقولون للمرأة إنها لتنوء بها عجيزتُها وإنما هي تَنُوءُ بعجيزتِها كما يَنوءُ البعيرُ بحِمْلِه.

(1) (لو كان) : ساقطة من (س) ، وجاء مكانه: له.

(2) التخريج:

ذكره الزمخشري في"الكشاف"3/ 190 عن أبي رزين بلفظ: يكفي الكوفة مفتاح، ولم أقف عليه مسندًا، والمراد من هذِه الأقوال كثرة الكنوز حتى إن مفاتيحه كان يَثْقُلُ حملها على العصبة من الرجال الشداد، والله أعلم.

انظر:"البداية والنهاية"لابن كثير 1/ 310.

(3) في (س) : عملها.

(4) قاله الفراء، انظر:"معاني القرآن"2/ 310، ونقله عنه الطبري في"جامع البيان"20/ 318 ورجحه، وقال الفراء: نوؤها بالعصبة أن تُثْقِلهم: أي: تُميلهم من ثقلها، فإذا أُدخلت الباء، قلت: تنُوءُ بهم وتُنيئُ بهم، كما قال: {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} والمعنى: ائتوني بقطرٍ أُفْرغُ عليه، فإذا حذفتَ الباء زدت في الفعل ألفًا في أوله، ومثله: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} معناه فجاء بها المخاض ... الخ.

(5) وقولهم هو: إن العصبة تنوء بالمفاتيح المثقلة لها، لكنه قلب كما تفعل العرب كثيرًا، ومجازه: ما إن العصبة ذوي القوة لتنوء بمفاتح نعمه، والقول لأبي عبيدة. انظر:"مجاز القرآن"2/ 110،"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت