فهرس الكتاب

الصفحة 11706 من 16476

السلام عليك يا سليمان.

فقال سليمان. وعليك السلام، كيف دخلت هذا القصر وقد منعت من دخوله؟ أما منعك البواب والحجاب؟ ! أما هبتني حيث دخلت قصري بغير إذني؟

فقال: أنا الذي لا يحجبني حاجب، ولا يدفعني بواب، ولا أهاب الملوك، ولا أقبل الرشى، وما كنت لأدخل هذا القصر بغير إذن، قال سليمان: فمن أذن لك في دخوله؟ قال: ربه.

فارتعد سليمان وعلم أنَّه ملك الموت، فقال له: أنت ملك الموت؟ قال: نعم. قال: فبم [1] جئت؟

قال: جئت لأقبض روحك. قال: يا ملك الموت هذا يوم أردت أن يصفو لي، ولا أسمع فيه ما يغمني. فقال: يا سليمان إنك أردت يومًا يصفو لك فيه عيشك حتى لا تغتم فيه، وذلك اليوم لم يُخلق في أيام الدنيا، فارض بقضاء ربك فإنَّه لا مرد له.

قال: فامض لما أمرت به، فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه.

قالوا: وكانت الشياطين تجتمع [2] حول محرابه ومصلاه أينما كان، وكان للمحراب كوى من [3] بين يديه وخلفه، فكان الشيطان

(1) في (م) : فيم.

(2) في (م) : تسمع.

(3) سقطت من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت