فهرس الكتاب

الصفحة 11705 من 16476

وكانت الجن تخبر الإنسان أنهم يعلمون من الغيب أشياء، وأنهم يعلمون ما في غد، ثمَّ دخل المحراب فقام يصلي متكئًا على عصاه [1] فمات.

فقال ابن زيد: قال سليمان لملك الموت عليهما السلام: إذا أُمرت بي فأعلمني. قال: فأتاه فقال: يا سليمان قد أُمرت بك، وقد بقيت لك سويعة. فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحًا من قوارير ليس له باب، فقام يصلي واتكأ على عصاه فدخل عليه ملك الموت فقبض روحه وهو متكئ على عصاه [2] .

وفي رواية أخرى: أن سليمان -عليه السلام- قال ذات يوم لأصحابه: قد آتاني الله من الملك ما ترون، وما مر عليَّ يوم في ملكي بحيث صفا لي من الكدر، وقد أحببت أن يكون لي يوم واحد يصفى إلى الليل ولا أغتم فيه، وليكن ذلك اليوم غدًا. فلما كان من الغد دخل قصرًا له، وأمر بإغلاق أبوابه، ومنع الناس من الدخول عليه ورفع الأخبار إليه؛ لئلا يسمع ذلك اليوم شيئًا يسوؤه، ثمَّ أخذ عصاه بيده وصعد فوق قصره واتكأ على عصاه ينظر في ممالكه، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه عليه ثياب بيض (قد خرج من جانب قصره) [3] فقال:

(1) في (م) : عباه.

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 75 - 76، عن ابن زيد،"قصص الأنبياء"لابن كثير (ص 449) ،"تاريخ دمشق"لابن عساكر 22/ 297. وما بين القوسين سقط من (م) .

(3) في (م) : قد خرج عليه من جانب من جوانب قصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت