فهرس الكتاب

الصفحة 11708 من 16476

وكانت الجن يعملون بين يديه وينظرون إليه، ويحسبون أنَّه حي، ولا ينكرون احتباسه عن الخروج إلى الناس لطول صلاته قبل ذلك -وهي قراءة ابن مسعود- فمكثوا يدانون له من بعد موته حولًا كاملًا، فأيقن الناس أن الجن كانوا يكذبونهم، وأنهم لو علموا الغيب لعلموا بموت سليمان، ولم يلبثوا في العذاب سنة يعملون له.

ثمَّ إن الشياطين قالوا للأرضة: لو كنت تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام، ولو كنت تشربين الشراب سقيناك أطيب الشراب، ولكنا سننقل إليك الماء والطين، قال: فهم ينقلون إليها ذلك حيث كانت، قال: ألم تر إلى الطين الذي يكون في جوف الخشب فهو ما يأتيها به الشياطين شكرًا لها [1] ، فذلك قوله تعالى {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ} وهي الأرضة، ويقال لها القارح أيضًا، وهي دويبة تأكل العيدان.

= وانظر:"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 1/ 501،"تاريخ دمشق"لابن عساكر 22/ 295،"البداية والنهاية"لابن كثير 2/ 37.

(1) رواه الطبري في"تاريخ الرسل والملوك"1/ 501 - 502، ورواه في"جامع البيان"22/ 75 عن ابن مسعود، وأناس من الصحابة، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"22/ 297.

قال ابن كثير: وهذا الأثر -والله أعلم - إنما هو مما تلقي من علماء أهل الكتاب، وهي وقف لا يصدق منها إلا ما وافق الحق، ولا يكذب منها إلا ما خالف الحق، والباقي لا يصدق ولا يكذب."تفسير القرآن العظيم"11/ 269.

وقال أيضًا: لفظ الطبري، وعطاء الخراساني في حديثه نكارة."قصص الأنبياء"لابن كثير (ص 449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت