فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 16476

مسألة:

قالت القدرية [1] : إنَّ الجنَّة التي أسكنها الله عز وجل آدم وحوّاء [2] لم تكن جنة الخلد، وإنما كان بُستانًا من بساتين الدنيا، واحتجوا بأن الجنَّة لا يكون فيها ابتلاءٌ [3] ولا تكليف [4] .

والجواب: أنا قد أجمعنا على أن أهل الجنَّة مأمورون فيها بالمعرفة ومكلفون بذلك.

وجوابٌ آخر: وهو أن الله تعالى قادر على الجمع بين الأضداد، فأرى آدم المحنة في الجنَّة، وأرى إبراهيم النعمة في النار؛ لئلا يأمن العبد ربّه، ولا يقنط من رحمته؛ وليعلم أن له أن يفعل ما يشاء.

واحتجوا -أيضًا- [5] أن [6] من [7] دخل الجنَّة يستحيل عليه الخروج

="تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 1/ 125 (376) ،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 82،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 1/ 363 - 364،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 105.

(1) القدريَّة: الذين قالوا: إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.

انظر:"التعريفات"للجرجاني (ص 181) ،"الفرق بين الفرق"للبغدادي (ص 14) ،"القضاء والقدر"للمحمود (ص 107 - 139) .

(2) ساقطة من (ت) .

(3) في (ف) : البلاء.

(4) في (ج) : وتكليف.

(5) ساقطة من (ت) .

(6) في (ج) (ش) ، (ف) : بأنَّ.

(7) في (ت) : بمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت