فهرس الكتاب

الصفحة 11989 من 16476

{وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} قرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر الزاي هنا وفي سورة الواقعة، وافقهم عاصم في الواقعة والباقون بفتح الزاي فيهما [1] : فمن فتح الزاي فمعناه لا تغلبهم على عقولهم ولا يسكرون منها، يقال: نزف الرجل فهو منزوف ونزيف [2] إذا سكر وزال عقله.

قال الشاعر:

فلثمت فاها آخِذًا بقُرونها ... شُربَ النزِيف ببَرد ماء الحشْرَجِ [3]

= فكل من ناله أمر يكرهه ضربوا له بذلك المثل فقالوا: غالت فلانًا غول، فذهاب العقل من شرب الشراب والمشتكي البطن منه والمصدّع الرأس من ذلك والذي ناله منه مكروه كلهم قد غالته غول، ... وكل ذلك نفاه الله عَزَّ وَجَلَّ عن خمر الجنة ا. هـ بتصرف يسير.

قلت: والذي ذكره ابن جرير هو الذي يتناسب مع عموم الآية، والله أعلم.

(1) "النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 357،"شرح طيبة النشر"لابن الجزري (ص 303) ،"الوافي في شرح الشاطبية"لعبد الفتاح القاضي (ص 351) ،"جامع البيان"للطبري 23/ 54،"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 472.

(2) انظر:"لسان العرب"لابن منظور 9/ 327 (نزف) .

(3) البيت لعمر بن أبي ربيعة: ذكره صاحب كتاب"الأغاني"1/ 197،"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص 208) ،"مجمع الأمثال"للميداني 2/ 49،"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (ص 239) .

قوله (لثمت فاها) أي: قبلته، وقوله (ماء الحشرج) الحشرج: نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء فيصفو. انظر:"لسان العرب"لابن منظور 9/ 327،"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت