فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 16476

وقال الكلبي: عُهد إلى [1] بني إسرائيل على لسان موسى - عليه السلام: إني باعث من بني إسماعيل نبيًّا أميًّا فمن اتبعه (وصدق بالنور الذي يأتي به) [2] غفرت ذنبه وأدخلته الجنة، وجعلت له أجرين اثنين، وهو قوله -عزَّ وجلَّ-: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [3] يعني: أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - [4] .

وقال قتادة: هو العهد الذي أخذ الله -عزَّ وجلَّ- عليهم في قوله -عزَّ وجلَّ-: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} إلى قوله {قَرْضًا حَسَنًا} [5] فهذا قوله: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} ثم قال: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} الآية، فهذا معنى قوله: {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [6] .

(1) من (ج) ، (ش) ، (ت) .

(2) في (ش) ، (ف) : وصدق به.

(3) آل عمران: 187.

(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 87، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 330، والخازن في"لباب التأويل"1/ 52.

وورد نحوه عن ابن عباس في"جامع البيان"للطبري 1/ 250،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 1/ 143 (445) ،"الوسيط"للواحدي 1/ 127،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 124.

(5) سياق الآية: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) } [المائدة: 12] .

(6) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 114، البغوي في"معالم التنزيل"1/ 87، ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 73، أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 330 ونسبه لابن جريج. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت