فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 16476

وقيل: ردّ الهاء [1] إلى الصلاة؛ لأن الصبر داخل في الصلاة كقوله -عزَّ وجلَّ-: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [2] ولم يقل: يرضوهما، لأن رضا الرسول داخل في رضا الله -عزَّ وجلَّ-، فردّ الكناية إلى الله، قال الشاعر:

إن شَرْخَ الشباب والشَّعَرَ الأسـ. . . ـودَ ما لمْ يُعاصَ كانَ جُنُونا [3]

ولم يقل: يُعاصيا، ردّه إلى الشباب؛ لأن الشعر الأسود داخل فيه.

وقال الحسين بن الفضل: ردّ الكناية إلى الاستعانة [4] . معناه: وإنّ الاستعانة بالصبر والصلاة. {لَكَبِيرَةٌ} أي: ثقيلة شديدة {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} يعني: المؤمنين [5] .

(1) سقطت من (ت) .

(2) التوبة: 62.

(3) البيت لحسان بن ثابت - رضي الله عنه -."ديوان حسان" (ص 247) ،"الكامل"للمبرد 2/ 91،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 258،"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 288) ،"تهذيب اللغة"للأزهري 7/ 81 (شرح) ،"البسيط"للواحدي 2/ 829،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 341 وغيرها.

و (شرح الشباب) : أوله ونضارته وقوته. وقوله: (ما لم يعاص) أي: ما لم يُعصَ.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 7/ 74 (شرح) .

(4) "البسيط"للواحدي 2/ 829،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 89.

(5) أُثر هذا القول عن مجاهد. أخرجه ابن جرير في"جامع البيان"1/ 261، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 132، وعزاه لعبد بن حميد.

وذكر هذا التفسير أيضًا: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت