فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 16476

شيئًا من الشدائد والمكاره. وأنشد

ويومًا شَهِدْناهُ سُليمًا وعامرا

أي: شهدنا فيه [1] .

وقيل: معناه لا تغني نفسٌ مؤمنة ولا كافرة عن نفس كافرة شيئًا. {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} إذا كانت كافرة، قرأ أهل مكة والبصرة بالتاء لتأنيث الشفاعة، وقرأ الباقون بالياء لتقديم الفعل [2] ، وقرأ قتادة: (ولا يقبل منها شفاعة) مفتوحة [3] ونصب الشفاعة، أي: لا يَقبلُ الله {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} : فداء كما كانوا يأخذون في الدنيا، وسمي الفداء: عدلًا؛ لأنه يعادل المفدى ويماثله، قال الله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [4] .

{وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} : يُمنعُون [5] من عذاب الله. قال الزجاج: كانت

= ليجزئ): أي يكفي.

(1) عجز البيت: قليلًا سوى الطّعنِ النِّهال نوافلُه. و (الطعن النهال) : هو الدَّامي.

والبيت لرجل من بني عامر، وسُليم وعامر: قبيلتان من قيس بن عيلان.

"معاني القرآن"للزجاج 1/ 128.

(2) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتاء، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ونافع بالياء.

"السبعة"لابن مجاهد (ص 154) ،"الحجة"للفارسي 2/ 43،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 1/ 238.

(3) في (ج) ، (ت) : (بياء مفتوحة) ، وفي (ش) : (مفتوحة الياء) .

"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 5) ،"الكشاف"للزمخشري 1/ 139.

(4) المائدة: 95.

(5) في (ش) : لا يُمنَعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت