فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 16476

المضي لأمر الله عز وجل، فقالوا: يَا موسى كيف نفعل؟ فأرسل الله تعالى عليهم ضبابة وسحابة سوداء لا يبصر بعضهم بعضًا، وقيل لهم: من حلَّ حَبْوَتَه أو مَدَّ طَرْفه إلى قَاتِلِه أو قاتَلَهُ [1] أو اتقَاه [2] بِيَد أو رِجْلٍ [3] فهو ملعون مردودة [4] توبته. فكانوا يقاتلونهم إلى المساء، فلما كثر فيهم القتل، دعا موسى وهارون وبكيا وتضرعا وجزعا وقالا: يَا ربّ هلكت بنو إسرائيل، البقية، البقية، فكشف الله عز وجل عنهم [5] السحابة، وأمرهم أن يرفعوا السلاح عنهم ويكفوا عن القتل، فتكشفت عن ألوف من القتلى، فاشتدَّ ذلك على موسى، فأوحى الله عز وجل إليه [6] أما يرضيك أن أدخل القاتل والمقتول الجنة [7] ، فكان من قتل منهم شهيدًا، ومن بقي منهم [8] مكفَّرةً [9] عنه ذنوبه [10] ، فذلك قوله عز وجل: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} يعني: ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم فتجاوز عنكم: {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [11] .

(1) ساقطة من (ج) ، (ش) ، (ت) .

(2) في (ت) : اتقى.

(3) في (ف) : ورجل.

(4) في (ف) : مردود.

(5) ساقطة من (ش) ، (ف) ، (ت) .

(6) ساقطة من (ج) .

(7) في (ت) : في الجنة.

(8) من (ت) .

(9) في (ج) ، (ت) : مُكفَّرًا، وفي (ش) : كفر عنه.

(10) ساقطة من (ش) .

(11) "جامع البيان"للطبري 1/ 276 - 277،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 1/ 168، 169،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 119 - 120،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 96،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 1/ 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت