وقال الكسائي، والفراء: فيه جواب [1] الاستفهام، والجحد في أوّل الكلام، كقوله: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ} [2] ، والعرب تدخلها في الجحود، إذا كانت رافعة لما قبلها [3] ، كقول الشاعر [4] :
فما رجفتْ [5] بجانبهِ ركابٌ ... حكيمُ بن المسيَّبِ مُنتَهاها
وقرأ الأعرج، وعاصم الجحدري، وابن أبي إسحاق، ويعقوب (يقدر) بالياء من غير ألف على الفعل [6] ، واختاره أبو حاتم لأن دخول الباء في خبر (إن) قبيح [7] ، واختار أبو عبيد قراءة العامّة، لأنّها في قراءة عبد الله [8] - رضي الله عنه - {قَادِرٌ} [9] .
(1) في (م) و (ت) : (الباء فيه خلف) .
(2) يس: 81.
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 56،"تفسير الطبري"26/ 35 ولم ينسبه،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 271،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 219 وزاد نسبته للزجاج.
(4) البيت من قصيدة للقحيف العقيلي، يمدح بها حكيم بن المسيب القشيري. انظر:"خزانة الأدب"لعبد القادر البغدادي 10/ 278 وفيه (رجعت) بدل (رجفت) .
(5) في هامش الأصل: (وجعت) . وفي (ت) : (رجعت) .
(6) "المبسوط"لابن مهران (ص 342) ،"التبصرة"لابن فارس الخياط (ص 499) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 219.
(7) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 13/ 374،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 219،"فتح القدير"للشوكاني 5/ 35.
(8) قوله {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ} إلى (عبد الله) ساقط من (م) .
(9) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 219،"فتح القدير"للشوكاني 5/ 35.