فهرس الكتاب

الصفحة 13048 من 16476

اليهود، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنّي قد رأيت كنانة يطيف بهذِه الخربة كلّ غداة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنانة:"أرأيت إن وجَدناه عندك أقتلك؟"، قال: نعم.

فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخربة، فحفرت، فأخرج منها بعض كنزهم، ثمّ سأله ما بقي، فأبى أن يؤدّيه، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزبير بن العوّام - رضي الله عنه - فقال:"عذِّبه حتّى تستأصل ما عنده".

فكان الزبير - رضي الله عنه - يقدح بزند [1] في صدره حتّى أشرف على نفسه بالهلاك، ثمّ دفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى محمّد بن مسلمة - رضي الله عنه -، فضَرَب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة [2] .

وكانت اليهود ألقَت عليه حجرا عند حصن ناعم، فقتلته، وكان أوّل حصن افتتح من حصون خيبر.

قالوا: فلمّا سمع أهل فَدَك ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه أن يسيرهم ويحقن لهم دماءهم، ويخلّوا له الأموال، ففعل، ثمّ إنّ أهل خيبر سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعاملهم الأموال على النصف ففعل، على إنّا إذا شِئنا أن نُخرِجكم أخرَجناكم، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك، فكانت خيبر فيئا

(1) الزِّند: العود الأعلى الَّذي تقدح به النار والأسفل هو الزندة."المعجم الوسيط"1/ 402.

(2) هو: محمود بن مسلمة بن سلمة الأنصاري، استشهد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

انظر:"الاستيعاب"3/ 421،"الإصابه"3/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت