فهرس الكتاب

الصفحة 13049 من 16476

للمسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب [1] .

فلما اطمأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدت له زينب بنت الحارث [2] امرأة سَلام بن مِشكَم، شاة مصلية [3] ، وقد سألت، أي عضو من الشاة أحبّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها السمَّ، وسمَّت سائر الشاة، ثمّ جاءت بها، فلمّا وضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تناول الذراع، فأخذها، فلاك [4] منها مضغة [5] ، فلم يُسغها [6] ، ومعه بشر بن البراء بن معرور - رضي الله عنهما -، وقد أخذ منها كما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما بشر - رضي الله عنه - فأساغها، وأمّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلفظها، ثمّ قال:"إنّ هذا العظم [7] ليخبرني أنّه مسموم"، ثمّ

(1) "السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 218 عن ابن إسحاق.

(2) زينب بنت سلام الحارث، أسلمت فتركها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: قتلها قصاصا لبشر ابن البراء.

انظر:"الإصابه"4/ 314.

(3) شاة مصلية: أي مشوية، يقال صَلَيتُ اللحم: أي شويته."النهاية"لابن الأثير 3/ 50.

(4) لاك: لاكه لوكا أداره في فمه، يقال: لاك اللقمة مضغها أهون المضغ."المعجم الوسيط"2/ 846.

(5) المُضْغَةُ: القِطْعةُ من اللحمِ قَدْرَ ما يُمْضَغُ وجَمْعُها: مُضَغٌ."النهاية"لابن الأثير 4/ 339.

(6) يسغها: ساغَ الشرابُ في الحَلْقِ يَسُوُغُ سوْغًا وسواغًا سَهُلَ مَدْخَلهُ في الحلقِ وساغَ الطعامُ سوْغًا نزل في الحلقِ."لسان العرب"8/ 435.

(7) في (ت) : اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت