فهرس الكتاب

الصفحة 13058 من 16476

الهدي، وأشعَره [1] ، وأحرَم بالعمرة.

وبعث بين يديه عينًا له من خزاعةَ [2] يخبره عن قريش.

وسار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتّى إذا كان بغدير الأشطاط [3] ، قريبًا من عُسفان [4] أتاه عينُه الخُزاعي، فقال: إنّي تركت كعب بن لُؤَي وعامر بن لُؤَي، قد جمَعوا لك الأحابيش [5] ، وهم مُقاتِلوك، وصادُّوك عن البيتِ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أَشيروا عليَّ، أَتَرَون أن نَمِيلَ على ذَراري هؤلاء الذين عاونوهم فنُصيبهم؟ فإن قعدوا قعدوا مَوتُورين، وإن نجوا تَكُن عُنُقًا قطَعَها اللهُ، أو تَرَون أن نَؤُمَّ البيت، فمن صدّنا عنه"

= وقلده القلادة جعلها في عنقه، والبدنة علق في عنقها شيئا ليعلم أنها هدي. انظر:"المعجم الوسيط"2/ 754.

(1) أشْعَرَ الهدي: إذا طعن في سنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دم ليُعلم أنَّه هدي. انظر:"مختار الصحاح"1/ 354.

(2) هو: بُسر بن سفيان، على الصحيح، كما ذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح"عن ابن إسحاق، 5/ 334.

(3) غدير الأشطاط: أشطاط بالفتح، يجوز أن يكون جمع شط وهو البعد أو جمع الشطط وهو الجور ومجاوزة القدر وغدير الأشطاط قريب من عسفان. انظر:"معجم البلدان"1/ 198.

(4) عُسْفَانُ: بِضَمِّ العَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ، وهي بَلْدَةٌ عَلَى 80 كَيْلًا مِنْ مَكَّةَ شَمَالًا عَلَى طريق إلَى المَدِينَةِ. انظر:"المعالم الجغرافية الواردة في السيرة" (ص 341) .

(5) الأحابيش: واحدها أحبوش بضمتين، وهم: بنو الهون بن خزيمة بن مدركة، وبنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وبنو المصطلق من خزاعة، كانوا تحالفوا مع قريش قيل: تحت جبل يقال له الحبشي أسفل مكة، وقيل: سموا بذلك لتحبشهم أي تجمعهم والتحبش التجمع والحباشة الجماعة."الفتح"5/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت