فهرس الكتاب

الصفحة 13059 من 16476

قاتلناه؟"."

فقام أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، فقال: يا رسول الله إنّا لم نَأتِ لقتالِ أحدٍ، ولكن من حال بيننا، وبين البيت قاتلناه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فرُوحوا إذًا".

وكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقول: ما رأيتُ أحدًا قط كان أكثر مشاورةً لأصحابِه من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - [1] .

فراحوا حتّى إذا كانوا [2] بعسفان، لقيه بشر بن سفيان الكعبي [3] ، فقال له: يا رسول الله هذِه قريش، قد سمعوا بمسيرك، فخرجوا ومعهم العُوذُ المَطَافِيل [4] ، قد لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ [5] ، ونزلوا بذي طوى [6] ،

(1) قال الحافظ في"الفتح"5/ 334: وهذا القدر حذفه البخاري لإرساله لأن الزهري لم يسمع من أبي هريرة اهـ.

(2) في (م) و (ت) : كان.

(3) قال ابن هشام: ويقال: بسر."السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 197.

(4) العُوذ المَطَافِيل: قال ابن حجر في"الفتح"5/ 383: العُوذ بِضَمِّ المُهْمَلَة وَسُكُون الوَاو بَعْدهَا مُعْجَمَة، جَمْع عَائِذ وَهِيَ النَّاقَة ذَات اللَّبَن، وَالْمَطَافِيل الأُمَّهَات اللَّاتي مَعَهَا أَطْفَالهَا، يُرِيد أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَهُمْ بِذَوَاتِ الأَلْبَان مِنْ الإِبِل ليَتَزَوَّدُوا بِأَلْبَانِهَا وَلَا يَرْجِعُوا حَتَّى يَمْنَعُوهُ، أَوْ كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ النِّسَاء مَعَهُنَّ الأَطْفَال، وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْهُمْ بِنِسَائِهِمْ وَأَوْلَادهمْ لإِرَادَةِ طُول المَقَام وَليَكُونَ أَدْعَى إِلَى عَدَم الفِرَار، وَيَحْتَمِل إِرَادَة المَعْنَى الأَعَمّ. اهـ.

(5) في (ت) : المنونِ.

(6) ذي طوى: هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ مَكَّةَ، كُلُّهُ مَعْمُورٌ اليَوْمَ، وَعَلَيْهِ مِنْ الأَحْيَاءِ: العُتَيْبَةُ، وَجَرْوَلُ، وَالتَّنْضَبَاوِيّ، وَحَارَةُ البرنو، وَمُعْظَمُ شَارعِ المَنْصُورِ، وَاللِّيطِ، وَالْحَفَائِرُ دَاخِلَةٌ في نِطَاقِ وَادِي طُوى، وانحصر الاسْمُ اليَوْمَ في بِئْرٍ في جَرْوَلَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت