وهي قرية كان ينزلها عيسى وأمه عليهما السلام [1] .
وقوله: {وَالصَّابِئِينَ} قرأ أهل المدينة بترك الهمزة من (الصابين والصابون) [2] في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالهمز [3] ، وهو الأصل، يقال: صَبأ يصبأ صبوءًا: إذا مال وخرج [4] من دين [5] ، قال الفراء: يُقال لكل من أحدث دينًا: قد صبأ وأصبأ [6] بمعنى وا حد، وأصله: الميل، وأنشد:
إذا صبأتْ هوادِي الخَيلِ عنها ... حسِبتَ بنحرها سوْقَ البعيرِ [7]
واختلفوا في الصابئين، من هم؟:
فقال عمر - رضي الله عنه: هم طائفةٌ من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب [8] . وبه قال السدي [9] .
(1) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 147.
(2) في (ت) : الصابئين والصابئون. مهموزتان.
(3) "السبعة"لابن مجاهد (ص 157) ،"التيسير"للداني (ص 63) .
(4) ساقطة من (ج) .
(5) انظر:"الحجة"للفارسي 2/ 94،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 147.
(6) في (س) : صبأ وصبأ. والتصويب من النسخ الأخرى.
(7) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 401. والشاهد قوله: (صبأت) أي: مالت.
(8) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 102، الخازن في"لباب التأويل"1/ 67.
(9) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 320 عن السدي. وذكره الماوردي في"النكت والعيون"1/ 133، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"1/ 370، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"1/ 432، والسيوطي في"الدر المنثور"1/ 146 وعزاه لوكيع وحده.