فهرس الكتاب

الصفحة 13064 من 16476

الرَّأي منهم: هَاتِ ما سَمِعتَهُ يقول. قال: سمِعتُهُ يَقُولُ كَذَا، وَكَذا، فَحَدَّثَهُم بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فَقَامَ عُروَةُ بن مَسعُودٍ الثقفي، فقال: أي قَومِ، أَلَستُم بالوَالِدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: أولَستُ بالوَلَدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: فهل تتَّهِمُونِي؟ قالوا: لا. قال: أفلستُم تعلمون أنّي استَنفَرتُ أهل عُكَاظ، فَلَمّا بَلَّحُوا [1] عَلَيَّ جِئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ هذا الرجل، قد عرض عليكم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبلوها ودعوني آتِهِ، فقالوا: آته [2] . فَأَتَاهُ [3] ، فجعل يُكلِّمُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - نَحوًا من مقالته لبُديل، فقال عُروةُ عِندَ ذَلِكَ: يا محمّد، أرأيت إن استَأصَلتَ قَومك، فهل سمعت بأحدٍ من العربِ اجتاحَ أصله قَبلك؟ وإن تَكنِ الأُخرى، والله إنّي لأرى وُجُوهًا وأشوابًا [4] من الناس خَلِيقًا أن يَفرّوا ويَدَعُوكَ.

فقال له أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه: امصُص بَظرَ [5] اللاتِ، واللات

(1) بلَّحُوا: أي امتنعوا، والتبلح التمنع من الإجابة، وبلح الغريم إذا امتنع من أداء ما عليه."الفتح"5/ 339.

(2) في (م) : إيته.

(3) في (م) : فدعاه.

(4) أشوابا: الأَشْوابُ والأَوْباشُ والأَوْشابُ الأَخْلاطُ من الناس والرَّعاعُ."لسان العرب"1/ 796، وقال ابن حجر في"الفتح"5/ 340: الأَشْوَاب الأَخْلَاط مِنْ أَنْوَاع شَتَّى، وَالْأَوْبَاش الأَخْلَاط مِنْ السَّفَلَة، فَالْأَوْبَاش أَخَصّ مِنْ الأَشْوَاب.

(5) بظر اللات: البظر بفتح الباء، قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة، وكانت عادة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت