فهرس الكتاب

الصفحة 13089 من 16476

وقال أبو عبيدة: (إن) بمعنى (إذ) ، مجازه: إذ شاء الله، كقوله - صلى الله عليه وسلم: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [1] و {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} [2] [3] .

وقال الحسين بن الفضل: يجوز أن يكون الاستثناء من الدخول لأنّ بين الرؤيا وتصديقها سنة، ومات منهم في السنة أُناس، فمجاز الآية: لتدخلن المسجد الحرام كلّكم إن شاء الله آمنين [4] .

ويجوز أن يكون الاستثناء واقعًا على الخوف، والأمن لا على الدخول، لأنّ الدخول لم يكن فيه شك، كقوله - صلى الله عليه وسلم - عند دخول المقبرة:"وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون" [5] ، فالاستثناء واقع على اللحوق دون الموت [6] .

{فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا} أنّ الصلاح كان في الصلح، وهو قوله تعالى:

(1) (البقرة، آية: 278) .

(2) (النور، آية: 33) .

(3) ذكره: الواحدي في"الوسيط"4/ 145، والبغوي في"تفسيره"7/ 323، وابن الجوزي في"تفسيره"7/ 443، وابن عطية في"المحرر"13/ 470 ولم ينسبه، وذكر أن هذا غير موجود في"لسان العرب"، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 290، وأشار إليه النحاس في"إعراب القرآن"4/ 204 وردَّه.

(4) ذكره: البغوي في"تفسيره"7/ 323، وابن الجوزي في"تفسيره"7/ 443 بنحوه ونسبه للماوردي، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 290 بنحوه.

(5) جزء من حديث أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها 2/ 671 برقم (975) .

(6) ذكره: البغوي في"تفسيره"7/ 323، وابن الجوزي في"تفسيره"7/ 443 بنحوه وعزاه للمصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت