فهرس الكتاب

الصفحة 13090 من 16476

{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} الآية [1] {فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ} أي من دون دخولهم المسجد الحرام [2] ، وتحقيق رؤيا رسوله - صلى الله عليه وسلم - {فَتْحًا قَرِيبًا} وهو صلح الحديبية عن أكثر المفسِّرين [3] .

قال الزهري: ما فُتِح في الإسلام فتح أعظم من صلح الحديبية؛ لأنّه إنّما كان القتال حيث التقى النّاس، فلمّا كانت الهدنة وُضِعتِ الحربُ، وأمِنَ النّاسُ بعضهم بعضًا، فالتقوا، فتفاوَضُوا في الحديث، والمناظرة، فلم يُكَلَّم أحدٌ بالإسلام يَعقِلُ شيئًا إلاّ دخل فيه، فلقد دخل في تَينِك السَّنَتَين في الإسلام مثلُ مَن كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر [4] .

وقال ابن زيد: هو فتح خيبر، فتحها الله عز وجل عليهم حين رجَعوا من الحُديبية، فقسَّمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل الحديبية كلهم إلاّ رجلًا واحدًا من الأنصار، وهو أبو دُجانةَ سِماك بن خَرَشةَ - رضي الله عنه - كان قد شهد الحديبية، وغاب عن خيبر [5] .

(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 323،"تفسير الخازن"4/ 161.

(2) انظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 145،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 323،"تفسير الخازن"4/ 161.

(3) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 323،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 291،"تفسير الخازن"4/ 161،"البحر المحيط"8/ 100.

(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"26/ 108، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 291.

(5) أخرجه الطبري 26/ 108، وقال: ولم يخصص الله تعالى ذكره خبره ذلك عن فتحٍ من ذلك دون فتح، بل عمَّ ذلك، وذلك كلُّه فتح جعله الله من دون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت