فهرس الكتاب

الصفحة 13345 من 16476

الْعَلِيمُ (9) [1] وما أشبه هذِه من الآيات.

وروي عن مجاهد: إلَّا لآمرهم وأنهاهم [2] [3] ، وروى حبان عن الكلبي: إلَّا ليوحدون، فأما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء وأما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء [4] يدل عليه قوله عز وجل: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [5] ، وقوله: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [6] الآية.

وقال عكرمة: إلَّا ليعبدون ويطيعون فأثيب العابد وأعاقب الجاحد [7] . وقال الضحاك وسفيان: هذا خاص لأهل عبادته وطاعته، يدل عليه قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما: (وما خلقت الجن والإنس من المُؤْمنين إلَّا ليعبدون) [8] . وقال في آية أخرى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} [9] . وقيل: معناه: وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلَّا لعبادتي، والأشقياء منهم إلَّا لمعصيتي. قاله زيد

(1) الزخرف: 87.

(2) انظر:"النكت والعيون"للماوردي 5/ 374،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 56،"فتح القدير"للشوكاني 5/ 92.

(3) القول ليس في (ح) .

(4) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 381،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 56،"فتح القدير"للشوكاني 5/ 92.

(5) لقمان: 32.

(6) العنكبوت: 65.

(7) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 56.

(8) "الوسيط"للواحدي 4/ 181،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 42.

(9) الأعراف: 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت