في نعوت البقر [1] ، فإنما هو في نعوت الإبل، وذلك أن السود من الإبل يشوب [2] سوادها صفرة، ولأنه [3] لو أراد السواد لما أكده بالفقوع، لأن الفاقع المبالغ [4] في الصفرة، كما يقال: أبيض يَقق وأسود حالك، وأحمر قانٍ، وأخضر ناضر [5] .
{تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} أي: الناظرين إليها، وتعجبهم من حُسْنها وصفاء لونها؛ لأن العين تسر وتولَع بالنظر إلى الشيء الحسن. قال على بن أبي طالب - رضي الله عنه: من لبس نعلًا صفراء قلَّ همّه؛ لأن الله تعالى يقول: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [6] .
(1) في (ت) : البقرة.
(2) في (س) : يُشرَّب، والتصويب من النسخ الأخرى، وكتاب ابن قتيبة.
(3) في النسخ الأخرى: والآخر أنَّه. . . .
(4) في (ش) ، (ف) : للبائع.
(5) في (ت) : ناصع.
وانظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 52) .
(6) ذكره الزمخشري في"الكشاف"1/ 152، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"1/ 451 وقال: حكاه عنه الثعلبي، والمشهور أنه من قول ابن عباس. ولذا قال الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف"1/ 65: غريب عن علي، ولم أجده إلا عن ابن عباس.
وأخرجه عن ابن عباس: ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 219 (710) عن أبيه، عن سهل بن عثمان، عن ابن العذراء، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بنحوه.
قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"9/ 325: سمعتُ أبي يقول: ابن العذراء الذي روى: من لبس نعلًا صفراء، ليس بشيء هو حديث النّوكى، وهو =