قال الفراء: أصل اللمم أن يلمَّ بالشيء أي يدنو منه من غير أن يرتكبه يقال: ألمَّ بكذا إذا قاربه من غير أن يخالطه [1] ، وقال الكلبي: اللمم على وجهين: كل ذنب لم يذكُرِ الله تعالى عليه حدًّا في الدنيا ولا عذابًا في الآخرة فذلك الذي تكفره الصلوات الخمس ما لم يبلغ الكبائر والفواحش [2] ، والوجه الآخر هو الذنب العظيم يلم به الإنسان المرة بعد المرة فيتوب منه [3] وقال مجاهد ومقاتل: اللمم ما بين الحدين من الذنوب [4] ، نزلت في نبهان التَّمار - رضي الله عنه: وقد مضت القصة في سورة آل عمران، وقال عطاء بن أبي رباح: اللمم عادة النفس الحين بعد الحين [5] .
وقال سعيد بن المسيِّب رحمه الله: هو ما لمَّ على القلب أي خطر [6] .
وقال محمد بن الحنفية رحمه الله: كل ما هممت به من خير أو شر
(1) أورده الفراء بلفظ قريب من هذا.
ينظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 150،"جامع البيان"للطبري 27/ 69.
(2) ينظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 413،"الكشاف"للزمخشري 4/ 426،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 108.
(3) "معاني القرآن"للفراء 3/ 105،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 108.
(4) ينظر:"النكت والعيون"للماوردي 5/ 401.
(5) ينظر:"الكشاف"للزمخشري 4/ 426،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 108.
(6) ينظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 414،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 76،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 108.