فهرس الكتاب

الصفحة 13685 من 16476

عدوَّ الله لأتفرغنَّ لك" [1] أي: أقتصد إلى إبطال أمرك، وهذا قول ابن عباس - رضي الله عنهما - والضحاك) [2] ."

وقال آخرون: معناه سنقصد لكم بعد الترك والإمهال، ونأخذ في أمركم، وقد يقول القائل الذي لا شغل له: قد فرغت لي وفرغت لشتمي، أي أخذت فيه وأقبلت عليه [3] . قال جرير بن الخطفي رحمه الله:

ولمَّا اتقى القَيْنُ العِراقِيُّ باسْتِهِ ... فرغْتُ إلى القَيْن المقيِّد بالحجل [4]

أي: قصدته بما يسوءه، وهذا القول اختيار القتيب والكسائي [5] .

وقال بعضهم: إنَّ الله -عز وجل- وعد على التقوى، وأوعد على الفجور،

(1) أخرجه الإمام أحمد في"مسنده"3/ 460 (15798) من طريق ابن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك بن أبي بن كعب بن القين أخو بني سلمة عن عبيد الله بن كعب عن كعب بن مالك وذكر الحديث بلفظ:"هذا أذبُّ العقبة، هذا ابنُه أذْيب: أسمع أي عدو الله أما والله لأفرغنَّ لك".

(2) ما بين القوسين ساقط من (ح) .

(3) "معاني القرآن"للزجاج 5/ 99،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 447،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 115،"لباب التأويل"للخازن 7/ 6.

(4) "الديوان": في الحجل (372) ،"شرح الديوان"في الحجل (464) ،"المثلث"للبطليوسي 2/ 344،"با هر البرهان"للغزنوي (1433) ،"اللسان" (فرغ) 8/ 445.

أراد بالقين العراقي: البعيث، الحجل: القيد، القين المقيد: الفرزدق.

(5) "تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت