فهرس الكتاب

الصفحة 13686 من 16476

ثم قال: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} مما وعدناكم وأوجبنا إليكم، وأخبرناكم فنحاسبكم، وننجز لكم ما وعدناكم، ونوصل كلًّا إلى ما وعدناه، فنتم ذلك ونفرغ منه. وإلى هذا ذهب الحسن، ومقاتل، وابن زيد [1] .

وقال ابن كيسان: الفراغ للفعل الوقوف عليه دون غيره [2] .

{أَيُّهَ الْثَّقَلَانِ} أي: الجن والإنس، دليله قوله -عز وجل- في عقبه: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ} سُمِّيا ثقلين؛ لأنهم ثقل على الأرض أحياءً وأمواتًا، قال الله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) } [3] .

وقال بعض أهل المعاني: كل شيء له قدر وزن ينافس فيه فهو ثقل [4] .

وقيل لبيض النعامة: (ثقل) لأنَّ واجده وصائده يفرح إذا ظفر به.

قال الشاعر [5] :

فتذكرا ثقلا رثيدًا بعدَما ... ألقت ذُكاء يمينها في كافِر [6]

(1) ينظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 447،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 168،"لباب التأويل"للخازن 7/ 6.

(2) لم أجده.

(3) الزلزلة: 2، وانظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 192.

(4) "معالم التنزيل"للبغوي 7/ 447،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 169،"اللسان" (ثقل) 11/ 88.

(5) هو ثعلبة بن صعير المازني يذكر الظليم، وهو الذَّكَر من النعام والنعامة.

(6) "اللسان" (ثقل) 11/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت