فهرس الكتاب

الصفحة 13873 من 16476

وقال أبو العباس بن عطاء: لا يفهم حقائق القرآن ودقائقه إلَّا من طهر سِرُّه عند الأبرار من الأقذار [1] .

وقال الجنيد: هم الذين طَهُرَ سرهم عما سوى الله [2] .

وقيل: لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنايات والنجاسات [3] وردوا الهاء في قوله: {لَا يَمَسُّهُ} إلى القرآن [4] .

وقالوا: أراد بالقرآن: المصحف، وسمَّاه قرآنًا على قرب الجوار والاتساع [5] .

كما روي في الخبر الصحيح، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم [6] .

وظاهر الآية نفي، ومعناها نهي، كقوله تعالى وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ

(1) انظر:"حقائق التفسير"للسلمي 328/أنحوه.

(2) انظر:"حقائق التفسير"للسلمي 328/أ.

(3) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 23،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 152.

(4) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 213.

(5) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 23.

(6) أخرجه الإمام البخاري كتاب الجهاد والسير، باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو (2990) بمثله، وأخرجه الإمام مسلم كتاب الإمارة، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار، إذا خيف وقوعه بأيديهم (1869) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه كتاب الجهاد باب النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (2880) بمثله، وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في المصحف يسفر به إلى أرض العدو (2610) بمثله، وأخرجه الإمام أحمد في"المسند"2/ 63، (5293) بمثله جميعهم من حديث عبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت