فهرس الكتاب

الصفحة 14012 من 16476

وقال سعيد بن جبير: النبي - صلى الله عليه وسلم - جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - في تسعين راكبًا إلى النجاشي يدعوه فقدم عليه، فدعاه فاستجاب له وآمن به، فلما كان انصرافه، قال ناس ممن قد آمن به من أهل مملكته، وهم أربعون رجلًا للنجاشي: ائذن لنا، نأت هذا النبي (فنسلم عليه) [1] فقدموا مع جعفر على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو قد تهيَّأ لوقعة أُحد، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخَصاصة وشدَّة الحال استأذنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله إنَّ لنا أموالًا، ورأينا ما بالمسلمين من الخصاصة فائذن [2] لنا ننصرف، ونجيء بأموالنا فنواسي المسلمين بها، فأَذِنَ لهم، فانصرفوا فجاؤوا بأموالهم فواسوا بها المسلمين، فأنزل الله عز وجل فيهم: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) } [3] إلى قوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [4] فكانت تلك النفقة نفقتهم التي واسَوْا بها المسلمين [5] فلمَّا سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن قوله تعالى: {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} [6] فخروا على

= وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 15/ 430، وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 176: ذكره علي بن عيسى والرماني وقتادة وزيد بن أسلم.

(1) في الأصل: فنكلم به. والتصويب من (م) .

(2) في (م) : فإن أذنت.

(3) القصص: 52.

(4) القصص: 54.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"27/ 242 عنه بنحوه، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"10/ 3341، ونسبه لابن عباس بمعناه.

(6) القصص: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت