فهرس الكتاب

الصفحة 14013 من 16476

المسلمين، فقالوا: يا معشر المسلمين، أما من آمن مثا بكتابنا وكتابكم فله أجره مرَّتين ومن لم يؤمن بكتابكم منَّا فله واحد كأجوركم، فما فضلكم علينا؟ فأنزل الله عز وجل:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ} فجعل لهم أجرين وزادهم النورَ والمغفرة [1] .

ثم قال: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} وهكذا قرأها سعيد بن جبير [2] روى حبان عن الكلبي: كان هؤلاء أربعة وعشرين رجلًا قدموا من اليمن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة لم يكونوا يهودًا ولا نصارى، وكانوا على دين الأنبياء فأسلموا، فقال لهم أبو جهل: بئس القوم أنتم والوفد لقومكم، فردوا عليه: وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق. فجعل الله عز وجل لهم ولمؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه - رضي الله عنهم - أجرين اثنين، فجعلوا يفخرون على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: نحن أفضل منكم لنا أجران ولكم أجرٌ واحد، فأنزل الله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} الآية [3] .

[3052] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه [4] قال: حدثنا أبو بكر بن

(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 242،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 10/ 3341،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 45، وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 179، رواه بمعناه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مقاتل.

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 242.

(3) لم أجد هذا القول.

(4) في (م) : الحسين بن محمد بن فنجويه، وهو ثقة صدوق، كثير الرواية للمناكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت