فهرس الكتاب

الصفحة 14033 من 16476

قال الأخفش: قوله: {لِمَا قَالُوا} من صلة التحرير وتقديره: {ثُمَّ يَعُودُونَ} وتم الكلام، ثمَّ قال: فتحرير رقبة لما قالوا [1] .

وقيل: إمساكها بعد الظهار عود قال شيئًا أم لا، وتقديره: ثم يعودون لبعض ما قالوا [2] .

وقيل: ثم يعودون العودة التي من أجل القول، فتلك العودة تلزم الكفارة لا لكل عودة [3] .

قوله عز وجل: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} كاملة [4] ومن كمالها إسلامها، لأنَّ الله تعالى قيَّد الرقبة بالإيمان في كفارة القتل [5] وأطلق في هذا الموضع ومن حكم المطلق أن يحل على المقيد [6] .

وقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} أي: يجامعها [7] فالجماع نفسه محرَّم على المظاهر حتى يكفر، فإن وطئها قبل التكفير فقد فعل محرمًا أثم وعصى، ولا يسقط عنه التكفير بل يأتي بها على وجه القضاء، كما لو

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 135،"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 373،"الوسيط"للواحدي 4/ 261.

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 280.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 135.

(4) في الأصل: ملة، والتصويب من"الجامع لأحكام القرآن".

(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 183، قال: وذلك عند مالك والشافعي.

(6) انظر: نحوه في:"المحرر الوجيز"لابن عطية 5/ 274.

(7) انظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 261،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 52،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 185،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت