فهرس الكتاب

الصفحة 14035 من 16476

يعني: الرقبة، ولا ثمنها، أو كان مالكًا لها إلاَّ أنَّه شديد الحاجة إليها لخدمته، أو كان مالكًا لثمنها، إلاَّ أنَّه يحتاج إليه لنفقته، أو كان له مسكن يسكنه ليس له غيره ولا يجد شيئًا سواه [1] .

{فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} أي: فله أن يصوم [2] .

وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يصوم، وعليه أن يعتق الرقبة ولو كان محتاجًا إليها، فإن عجز عن الرقبة فصوم شهرين متتابعين، فإن أفطر في أثنائها بغير عذر قطع التتابع، وعليه أن يستأنف بشهرين متتابعين [3] وإن أفطر بعذر المرض أو السفر فاختلف الفقهاء فيه، فقال قوم لا ينقطع التتابع، وله أن يبني ويقضي الباقي، وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار والشعبي وهو أحد قولي الشافعي [4] .

وقال آخرون: ليس له أن يبني بل يلزمه أن يستأنف ويبتدئ. وهو قول النخعي وأصحابه [5] ، والأصح من قول الشافعي، وإن تخلل صوم

(1) السابق.

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 283، ونسبه للشافعي.

(3) انظر:"البحر الرائق"للنسفيه 4/ 176 - 178،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 283.

(4) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي 13/ 365 - 366، أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 28،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 53،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 283.

(5) انظر:"موسوعة فقه إبراهيم النخعي"لمحمد قلعه جي 2/ 729،"جامع البيان"للطبري 10/ 28."الجامع لأحكام القرآن"17/ 284، ونسبه لأبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت