فهرس الكتاب

الصفحة 14092 من 16476

وأبو جعفر (يخربّون) بالتشديد من التخريب [1] .

قال أبو عمرو: إنَّما اخترت التشديد، لأنَّ الإخراب ترك الشيء خرابًا بغير ساكن، وإن بني النضير لم يتركوا منازلهم خرابًا فيرتحلوا عنها، ولكن خرَّبوها بالنقض والهدم [2] .

يؤيده قوله -عز وجل-: {بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} وقال الآخرون: التخريب والإخراب بمعنى واحد، واختار أبو عبيد وأبو حاتم الأولى [3] .

وقال الزُّهريّ: وذلك أنَّهم لما صالحهم النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - على أنَّ لهم ما أقلت الإبل، كانوا ينظرون الخشبة في منازلهم مما يستحسنونه أو العمود أو الباب، فيهدمون بيوتهم وينزعونها منها، ويحملون ذلك على إبلهم ويخرب المؤمنون باقيها [4] .

(1) انظر: السابق،"جامع البيان"للطبري 28/ 30،"السبعة"لابن مجاهد (ص 632) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 205.

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 143،"النكت والعيون"للماوردي نسبه للفراء 5/ 500،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 205،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 4.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 28/ 30،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 205،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 4.

(4) أخرجه عبد الرَّزاق في"تفسير القرآن"3/ 297 (3185) ، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"28/ 30،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 500، ونسبه لعروة بن الزُّبير وابن زيد،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 70،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 206،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 4، عنه وعن عروة بن الزُّبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت