فهرس الكتاب

الصفحة 14093 من 16476

وقال ابن زيد: كانوا يقتلعون العُمُد وينقضون السقوف وينقبون الجدران، ويقلعون الخشب حتَّى الأوتاد يخربونها لئلا يسكنها المسلمون بعدهم حسدًا منهم وبغضًا [1] .

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: كانوا كما ظهر المسلمون على دارٍ من دورهم هدموها ليتسع موضع القتال وهم ينقبون دورهم من أدبارها، فيخرجون إلى التي بعدها ليتحصنوا فيها، ويكسرون ما يليهم منها، ويرمون بالتي خرجوا منها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقيل: ليسدّوا بها أزقّتهم ومعنى يخربونها بأيدي المؤمنين. أي: يعرضونها لذلك [3] . ومن خفف، فمعناه تركوها معطلة خالية، ويحتمل أن يكون يريد معنى الهدم، فيكون مثل أوفيت الرجل ووفيته [4] .

وقال الضَّحَّاك: جعل المسلمون كما هدموا شيئًا من حصونهم ينقضون بأيديهم بيوتهم ويخربونها، ثم يبنون ما خرب المسلمون [5] .

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"28/ 30،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 500، ونسبه لعكرمة،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 70،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 206،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 4.

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 143، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"28/ 30،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 70،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 206،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 4،"لباب التأويل"للخازن 6/ 49.

(3) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 144،"الجامع لأحكام القرآن"18/ 5.

(4) انظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 29/ 280،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 529.

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"28/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت